السيد محمد باقر الخوانساري
157
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
لمناسبة هذا الاسم جدّية من ذكر في حقه انّ جدّه كان مجوسيّا بخلاف عيسى وعلىّ اللّذين هما من أسماء غير فئة المجوس وكنت اتعجّب من صاحب « الوفيات » وعدم التفاته إلى هذه الدّقيقة مع انّه المعنون له بهذا العنوان والذاكر مجوسيّة جدّه وإن كان ما هو يذكره هو وصاحب « الرّسالة » من كون تاريخ وفاة الرّجل سنة إحدى وستين ومأتين لا يناسب إلّا الأخير وما كانا ينقلان عنه من الكلمات الطّريفة والأوصاف العالية المنيفة لا يناسب إلّا الأوّل فليتأمل ، وإذا عرفت ذلك يظهر لك اشتباه مولانا الآقا محمّد علي بن سمينا المروّج أعلى اللّه مقامه في شرحه على « مفاتيح » الفيض رحمه اللّه حيث احتمل في ترجمة مولانا الصادق عليه السّلام ان يكون جعفر الذي استفاض حديث لقاء أبى يزيد البسطامي إياه واستفاضته منه وسقايته في داره هو الكذّاب الّذي كان ولدا لمولانا الإمام علىّ بن محمّد النّقى العسكري عليه السّلام . ثمّ قال ولعلّ لقائه وسقاية داره كان قبل ظهور فسقه وكذبه في دعوى الإمامة بعد أخيه الحسن عليه السّلام فلا ينافي حسن حاله واللّه اعلم بحاله . وقال أيضا : وقد تفطن لما ذكر الشّيخ أبو الفتوح المحدّث حيث قال : انّ الإمام قد قبض إلى آخر ما نقلناه عنه ، ووافقه المحقق الشّريف في شرح المواقف ، حيث قال : وامّا أبو يزيد فلم يدرك جعفرا ، بل هو متأخّر ولكنّه استفاض من روحانية جعفر ولذا اشتهر انتسابه إليه ( انتهى ) . بل لم يكتف بذلك إلى أن تنظر في كلام صاحب « النفحات » وتصريحه بكون هذا الاسم والكنية والنّسب لرجلين وقال : فمقتضى ما نقلنا من الروايات لا حاجة إلى ما ذكروه من التأويلات والتّكلفات لما عرفت من عدم إمكان اللّقاء ، مع انّ أبا يزيد الأصغر الّذي ذكر متأخّر عن زمن المحدّث قطعا ، وعن زمن الشريف والتفتازاني على ما يظهر من تصنيف له وقفت عليه ، فلا يمكن ان يصيره مشاركته في الاسم سببا لذلك التّوهم « انتهى » .